السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

444

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

الامام عليّ ( عليه السّلام ) . وممّا يذكر أيضا انّ عبد اللّه بن علي حين خرج إلى الشام ونزل بها ، وجه إلى أبي العباس السفاح أشياخا من أهل الشام من أرباب النعم والرئاسة ، فحلفوا لأبي العباس السفاح انّهم ما علموا لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قرابة ولا أهل بيت يرثونه غير بني اميّة ! « 324 » . 55 - البحث العلمي بعد عصر النبيّ عندما كان النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يعيش بين المسلمين ، لم يكن هؤلاء يفكرون بأنّه سيرحل عنهم ويفارقهم في يوم من الأيام آت ، بحيث يكونون بحاجة إلى معرفة المسائل الاجتماعية والدينية . ولذلك لم يتوفّروا على الحيطة لاحتياجاتهم المستقبلية ، بل لم يكونوا يدقّقون جيّدا في أفعال النبيّ وسلوكه ، حتّى انّهم اختلفوا بعد موته ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في الكثير ممّا كان يقوم به ، - وهو بينهم - من نظير وضوئه وأذانه وصلاته وسائر أعماله الأخرى . فهذا أحد الصحابة حين سئل عمّا إذا كان النبيّ يأتي على شيء من الذكر في ركعات آخر الصلاة ، أم لا ، يجيب بقوله : لا أدري . ثم يذكر انّ كلّ الذي يعرفه انّ كريمة النبيّ ( لحيته ) كانت تهتزّ ! امّا النبيّ نفسه ، فقد كان ينظر إلى ما يطويه المستقبل وما تخبئه الأيام ببصيرة النبوّة ؛ لذلك كلّه نصّب أهل بيته مرجعا لحلّ جميع المشكلات .

--> ( 324 ) مروج الذهب ، في أحوال معاوية ، والنصائح الكافية ، ص 91 - 92 .